ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان السيطرة الحوثية على باب المندب وأمن الملاحة


هذا الخبر بعنوان "أول تحرك لولي العهد السعودي والرئيس المصري بشأن سيطرة مليشيات الحوثي على باب المندب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار، غدًا الثلاثاء، إلى القمة المرتقبة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة المصرية القاهرة. تأتي هذه القمة في وقت تفرض فيه التطورات المتسارعة في اليمن والبحر الأحمر نفسها بقوة على حسابات الأمن الإقليمي، مع تصدر أمن الملاحة في مضيق باب المندب والتطورات اليمنية أجندة المباحثات، إلى جانب ملفات عربية وثنائية أخرى.
وبحسب مصادر دبلوماسية لـ«RT Arabic»، ستبحث مباحثات السيسي ومحمد بن سلمان سبل تأمين حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ومنع تحوله إلى مصدر تهديد دائم لحركة التجارة الدولية. كما سيتم بحث حماية تدفق السفن عبر مضيق هرمز ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في اليمن.
ويأتي التركيز على باب المندب في توقيت حساس، بعدما تحول الساحل الغربي اليمني خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لتصعيد عسكري واسع امتد من جبهات غرب تعز إلى مناطق جنوب الحديدة. ترافق ذلك مع تحركات ميدانية باتجاه المناطق القريبة من المضيق، مما أعاد أمن الممر البحري إلى صدارة الحسابات الإقليمية والدولية.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر والسعودية، في ظل الارتباط المباشر بين أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة المؤدية إلى قناة السويس. يمكن لأي اضطرابات مستمرة في باب المندب أن تفرض مخاطر على حركة السفن وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.
وبحسب المصادر، ستتناول القمة كذلك عددًا من الملفات العربية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان والصومال، ومستجدات القضية الفلسطينية، إضافة إلى التطورات في سوريا. كما سيتم بحث مستوى التنسيق بين القاهرة والرياض حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المنتظر أن يحضر التصعيد الإيراني في المنطقة ضمن المباحثات، من خلال بحث الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بطهران. سيتم أيضًا بحث الجهود الرامية إلى وقف التصعيد والحيلولة دون اتساع نطاق المواجهة بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
في هذا السياق، يحضر الملف اليمني في صلب المحادثات، ليس باعتباره ملفًا منفصلًا عن أمن البحر الأحمر، وإنما في ظل التطورات الميدانية الأخيرة التي أعادت طرح مسألة السيطرة على الممرات البحرية والمناطق الساحلية اليمنية، وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية واستقرار خطوط التجارة.
وكان التصعيد الأخير قد دفع الملف اليمني إلى واجهة الاهتمام الدولي، مع تزايد التحذيرات من تداعيات التوتر العسكري على البحر الأحمر وباب المندب. تزامن ذلك مع نزوح آلاف الأسر من مناطق القتال وتفاقم المخاوف الإنسانية. تؤكد الحكومة اليمنية أن استعادة سيطرة الدولة على الساحل وتأمين المياه الإقليمية يمثلان جزءًا من حماية الملاحة الدولية.
في المقابل، تمتد أجندة القمة إلى العلاقات المصرية السعودية، إذ يبحث الجانبان تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والتنموي، ودفع الشراكة بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
وبحسب المصادر الدبلوماسية، لا تتضمن مباحثات القاهرة بحث انضمام مصر إلى التحالف الثلاثي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، والذي جرى توقيعه في مكة المكرمة خلال أغسطس الماضي. تتركز زيارة ولي العهد السعودي على التنسيق الاستراتيجي القائم بين القاهرة والرياض ومناقشة الملفات الإقليمية ذات الأولوية.
تأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر في سياق علاقات استراتيجية متنامية بين البلدين. شهدت زيارته السابقة إلى القاهرة في أكتوبر 2024 مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي بشأن العلاقات الثنائية وتطورات الشرق الأوسط، إلى جانب توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة ولي العهد والرئيس المصري، واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
يشكل مجلس التنسيق الأعلى إحدى الآليات المؤسسية لإدارة الشراكة بين القاهرة والرياض، ودفع التعاون في مختلف المجالات وتحويل التوافق السياسي بين قيادتي البلدين إلى برامج ومشروعات عملية.
سبق القمة المرتقبة تواصل مستمر بين قيادتي مصر والسعودية، كان آخره زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية في فبراير 2026، حيث التقى الأمير محمد بن سلمان وبحث معه عددًا من الملفات الثنائية والإقليمية، قبل أن تأتي قمة القاهرة المرتقبة في توقيت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد اليمني على البحر الأحمر وباب المندب.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة