الدكتور رشيد بارباع يقود مبادرة وطنية لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي في عدن بدعم من هيئة المساحة الجيولوجية


هذا الخبر بعنوان "الدكتور رشيد بارباع يطلق من عدن مبادرة وطنية لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي في اليمن برعاية هيئة المساحة الجيولوجية..." نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة علمية طموحة تهدف إلى استكشاف موارد الطاقة المستقبلية في اليمن، أطلق الدكتور رشيد صالح بارباع، رئيس مركز حضرموت الاستشاري للطاقة والتعدين ورئيس الجمعية الجيولوجية اليمنية، مبادرة وطنية لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي في البلاد. جاء ذلك خلال محاضرة علمية استضافتها القاعة الكبرى في هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بالعاصمة عدن، تحت عنوان "الهيدروجين الطبيعي في اليمن: الأدلة الجيولوجية وفرص الاستكشاف والاستثمار والرؤى المستقبلية".
تهدف المبادرة، التي قدم الدكتور بارباع رؤيتها العلمية والاستراتيجية، إلى تأسيس مسار وطني منظم لدراسة واستكشاف الهيدروجين الطبيعي، يدمج بين البحث العلمي، والاستكشاف الجيولوجي، والتأهيل الأكاديمي، وبناء القدرات، والاستثمار، والشراكات الاستراتيجية. وقد خصص جزء من العرض لإطلاق المبادرة الوطنية ومسارات تمكينها.
وأكد الدكتور بارباع أن المحاضرة تمثل انطلاقة نحو تحريك ملف الهيدروجين الطبيعي في اليمن، وتشجيع الجهات المختصة والجامعات والباحثين والقطاع الاستثماري على الانتقال من النقاش العلمي إلى بناء برنامج وطني للاستكشاف والدراسة.
أقيمت المحاضرة برعاية هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، وبالتعاون مع مركز حضرموت الاستشاري للطاقة والتعدين – المكلا، وبالتنسيق مع اتحاد الجيولوجيين العرب، وتنظيم الجمعية الجيولوجية اليمنية. وشهدت الفعالية حضوراً رسمياً وأكاديمياً واسعاً، ضم الوكيل المساعد لشؤون المعادن الأستاذ يوسف مساعد، ومدير عام المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز الأستاذ محمد عوض ثابت، ومدير مكتب وزير النفط والمعادن الأستاذ عارف العواضي، ورئيس هيئة استكشاف وإنتاج النفط في عدن المهندس محسن عبدالحق، والقائم بأعمال رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية المهندس أحمد يماني التميمي، والقائم بأعمال نائب رئيس الهيئة الأستاذة ابتسام عقلان، بالإضافة إلى عدد كبير من الأكاديميين والمختصين والباحثين.
استعرض الدكتور رشيد بارباع مفهوم الهيدروجين الطبيعي أو الجيولوجي، وآليات نشأته وتكوّنه في باطن الأرض، موضحاً ارتباطه بالعمليات الجيولوجية والجيوكيميائية، مثل تفاعلات الماء مع الصخور فوق المافية الغنية بالحديد والمغنيسيوم، وعملية السربنتنة (Serpentinization)، وآليات أخرى تسهم في إنتاجه وهجرته وتراكمه.
كما تناول الخصائص الجيولوجية والتكتونية لليمن، والتنوع الصخري والتركيبي الذي يمكن أن يشكل أساساً لدراسات الاستكشاف المستقبلية، خاصة في المناطق المرتبطة بصخور الدرع العربي–النوبي والأحزمة الصخرية القديمة والصدوع والتراكيب الجيولوجية العميقة.
وأوضح العرض أن المؤشرات الجيولوجية لا تمثل دليلاً قاطعاً على وجود تراكمات اقتصادية من الهيدروجين الطبيعي، بل هي منطلق علمي لتحديد المناطق ذات الأولوية وإجراء أعمال المسح والتحقق الميداني والجيوكيميائي والجيوفيزيائي وصولاً إلى الحفر الاستكشافي. وتم اقتراح مناطق أولية للدراسة، منها ممر البيضاء – لودر، ونطاقات جيولوجية في المحفد وأبين وشبوة.
استعرض الدكتور بارباع أدوات وتقنيات الاستكشاف الحديثة، بما في ذلك تحليل الخرائط والبيانات الجيولوجية، والاستشعار عن بعد، وصور الأقمار الصناعية، والمسوحات الحقلية والجيوكيميائية والجيوفيزيائية، وصولاً إلى حفر الآبار الاستكشافية، مؤكداً أهمية توظيف قواعد البيانات الوطنية ونظم المعلومات الجغرافية والتقنيات الحديثة في بناء نموذج استكشافي متكامل.
تناولت المحاضرة أيضاً أهمية المسار الأكاديمي والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز التعاون بين هيئة المساحة الجيولوجية والجامعات والمؤسسات البحثية وقطاع النفط والطاقة، وتطوير الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا، وتهيئة بيئة ملائمة للاستثمار.
ناقش العرض الأبعاد الاقتصادية والبيئية للهيدروجين الطبيعي وإمكاناته كمصدر للطاقة المستقبلية منخفضة الانبعاثات، وعلاقته بالتحول نحو الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى استعراض مسارات ممكنة للتمويل والتعاون العلمي والاستثماري.
في الختام، تم التأكيد على أن نجاح أي برنامج وطني لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي يتطلب تكامل جهود المؤسسات الحكومية والجيولوجية والنفطية والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، وبناء برنامج علمي واستكشافي متدرج.
تأتي هذه المحاضرة في إطار اهتمام هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بتشجيع المبادرات العلمية الوطنية، ومواكبة التطورات الحديثة في علوم الأرض والطاقة، وفتح آفاق جديدة للبحث والاستكشاف والاستثمار في الموارد الطبيعية، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق مستقبلاً أكثر استدامة للطاقة في اليمن.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة