اليمن
سياسة

الدكتور مختار الرباش: عندما يرتدي القائد لامته، تتحدث المواقف لا الخطب

عدن الغد٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٢ م0 مشاهدة
الدكتور مختار الرباش: عندما يرتدي القائد لامته، تتحدث المواقف لا الخطب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مختار الرباش إذا لبس لامته فإن الخطر لا يحتمل التردد والوطن لا يحتاج إلى الخطب" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عالم تتشابك فيه الأدوار وتتداخل المسؤوليات، لا تُعد اللامة العسكرية مجرد زي، ولا تحمل كل بدلة على كتفيها معنى القيادة. لكن عندما يرتدي الدكتور مختار الرباش الهيثمي، قائد محور أبين ومحافظها، لامته، يكتسب المشهد هيبة خاصة. فرجلٌ كالدكتور الرباش يدرك أن الميدان لا يعترف إلا بالثبات، وأن لحظات الخطر الحقيقية لا تحتمل أي تردد، وأن الوطن في أمس الحاجة إلى رجال يقفون في الصفوف الأمامية أكثر من حاجته إلى الخطب الرنانة.

إن مسيرة مختار الرباش ليست غريبة عن ساحات المواجهة. فقد خاض غمار معارك التصدي لميليشيا الحوثي منذ عام 2015، وشارك بفاعلية في عمليات تحرير عدن وأبين. كما قاد كتيبة الشهيد جعبل البركاني في فترة عصيبة شكلت اختبارًا حقيقيًا للرجال ومواقفهم. هذه التجربة الميدانية الغنية تجعل من اللامة العسكرية بالنسبة له أكثر من مجرد قطعة قماش؛ إنها تحمل في طياتها ذاكرة معارك، وخبرة ميدانية، وإحساسًا عميقًا بثقل المسؤولية.

عندما يرتدي مختار الرباش لامته، فإنه لا يسعى خلف الأضواء أو الصور. بل يظهر كرجل يدرك تمامًا معنى القيادة كعهد ومسؤولية، وأن الميدان هو الساحة الحقيقية لاختبار الرجال. وفي مواجهة ميليشيا الحوثي، تبدو رسالته واضحة: لا تراجع أمام الخطر، ولا استسلام أمام التحديات، ولا مساومة عندما تكون قضايا الدين والوطن والأرض والكرامة مهددة.

الرباش، كغيره من الرجال الذين عرفوا طريق الميدان، لا يكثر من الكلام. فالمواقف هي التي تتحدث عنه. فالقيادة ليست مجرد نجوم على الأكتاف أو مناصب خلف المكاتب، بل هي الثبات في وجه الاهتزاز، والشجاعة في اشتداد الخطر، والصبر في طول المعركة، والإيمان العميق بأن الوطن يستحق أن يُدافع عنه بكل غالٍ ونفيس.

لذلك، فإن لامة مختار الرباش ليست مجرد زي عسكري. إنها تجسيد لهيبة قائد، وانضباط مقاتل، وذاكرة رجل عاش الميدان، وعهد مسؤول، ورسالة صريحة بأن خلف هذا الزي رجلٌ يعرف واجبه ولا يتراجع عنه. إن وجود رجال كهؤلاء في الميدان يمنح شعورًا بأن الوطن لم يُترك وحده، وأن راية الواجب ما زالت مرفوعة عاليًا. مختار الرباش هو أحد هؤلاء الرجال. فإذا لبس لامته، فلا تنتظروا الكثير من الكلام، بل انتظروا الموقف الذي يتحدث عن نفسه، ويكتب التاريخ أسماء من وقفوا عندما كان الوقوف واجبًا.

نسأل الله أن يحفظ الدكتور مختار الرباش وكل الرجال المرابطين في الميدان، وأن يحفظ اليمن من ميليشيا الحوثي المعتدية، وأن يثبت أقدام المدافعين عن الأرض والوطن والدين، وأن يحفظ أرواحهم ويعيد الأمن والسلام إلى ربوع الوطن.

شارك الخبر: