اليمن
سياسة

زلزال عسكري في الساحل الغربي: كواليس سقوط المخا وحقيقة البلاغ اللاسلكي المخترق

المشهد اليمني٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ ص0 مشاهدة
زلزال عسكري في الساحل الغربي: كواليس سقوط المخا وحقيقة البلاغ اللاسلكي المخترق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زلزال عسكري في الساحل الغربي.. كواليس ليلة سقوط المخا وحقيقة البلاغ اللاسلكي "المخترق"!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت شهادة صحفية استقصائية للكاتب فتحي بن لزرق عن تفاصيل جديدة ومُربكة حول التطورات العسكرية الدراماتيكية التي شهدتها جبهتا "حيس" و"المخا" في الساحل الغربي، والتي أدت إلى تغييرات مفاجئة في خارطة السيطرة.

بدأت الأحداث بمتابعة ميدانية واتصالات مكثفة خلال المواجهات الأخيرة، حيث سقطت مواقع تكتيكية لقوات المقاومة الوطنية في جبهة حيس. أعقب ذلك وصول تعزيزات من عدن، تضم وحدات من ألوية العمالقة وقوات "درع الوطن"، تمكنت في البداية من استعادة المواقع والتقدم.

شهدت مناطق البرح ومقبنة والساحل معارك ضارية أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في صفوف قوات العمالقة ودرع الوطن، بمشاركة المقاومة الوطنية والمقاومة التهامية.

أحد أبرز العقبات الهيكلية تمثلت في التعددية العسكرية وتشتت القوى (المقاومة الوطنية، درع الوطن، العمالقة، الألوية التهامية) وغياب غرفة عمليات مشتركة، مع الاعتماد على قنوات اتصال بدائية.

ارتفع التوتر عقب أنباء سقوط معسكر "خالد بن الوليد" واستشهاد قائده، تلاها تطورات "مأساوية" بانطلاق نداء لاسلكي عاجل يأمر بالانسحاب الفوري من حيس باتجاه المخا. يُرجح أن البلاغ اللاسلكي كان ناتجاً عن اختراق تقني من مليشيا الحوثي للإرباك.

سارعت القوات المرابطة في الخطوط الأمامية لتنفيذ أمر الانسحاب خلال أقل من ساعة، مما تسبب في موجة ذعر وإرباك امتدت لبقية الوحدات، لتصل القوات المنسحبة تباعاً إلى المخا والخوخة، ثم توسعت نحو "ذوباب".

امتد الهلع إلى السكان المدنيين، حيث بدأ الآلاف منهم بإخلاء منازلهم والفرار من المخا، مما أدى إلى فوضى عارمة عجّلت بانسحاب ما تبقى من الكوادر والمجموعات.

أكدت شهادة بن لزرق أن المخا عاشت حالة شلل وفراغ أمني وعسكري تام بين الساعة الخامسة والسابعة صباحاً، قبل أن تتقدم قوة تابعة لمليشيا الحوثي وتفرض سيطرتها دون مواجهات تُذكر.

على الرغم من نجاح القيادات العسكرية لاحقاً في كبح جماح القوات المنسحبة عند ذوباب والمناطق الشرقية وإعادة تجميعها لمنع تمدد الانكسار نحو عدن، إلا أن المخا كانت قد خرجت بالفعل عن سيطرة القوات المشتركة.

استبعد الصحفي فتحي بن لزرق فرضية "الخيانة التكتيكية"، موضحاً أن ما جرى كان نتيجة تراكمية لغياب غرفة عمليات موحدة، وأنه كان بمقدور قيادة المقاومة الوطنية احتواء تداعيات بلاغ اللاسلكي في ساعاته الأولى. أشاد بن لزرق بشجاعة قوات "درع الوطن" و"العمالقة"، مؤكداً أن نشر هذه الحقائق يأتي لتوثيق مرحلة مفصلية ومنع تزييف الرواية الميدانية.

شارك الخبر: