عدن تضبط 16 قاطرة محملة بـ"يوريا" مشبوهة.. نيابة الصناعة تفتح تحقيقاً حول استخدامها في صناعة المتفجرات والصواريخ


هذا الخبر بعنوان "قد تُستخدم لصناعة الصواريخ والمتفجرات.. تفاصيل ضبط شحنة ضخمة من 16 قاطرة في طريقها للحوثيين بعدن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور أمني وقضائي بالغ الحساسية، فتحت نيابة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن، تحقيقاً موسعاً وشاملاً حول ضبط واحدة من أكبر الشحنات المشبوهة، والمكونة من 16 قاطرة محملة بمئات الأطنان من سماد "اليوريا"، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وسط شبهات قوية حول إمكانية استخدامها في تصنيع المتفجرات وتطوير وقود الصواريخ.
ونفذت النيابة العامة، برئاسة القاضية سمية القباطي وكيل نيابة الصناعة والتجارة، نزولاً ميدانياً عاجلاً إلى موقع التحفظ على الشحنة في نقطة "رأس عمران" التابعة لقوات أمن طوق عدن، بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس نيابة استئناف جنوب عدن، القاضي وضاح باذيب؛ وذلك لمعاينة القواطر وفحص حمولتها ميدانياً واستكمال الإجراءات القانونية الصارمة.
وكشفت القاضية سمية القباطي، في تصريحات خاصة لـ المشهد اليمني، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالواقعة؛ حيث أكدت أن الشحنة الضخمة انطلقت من مدينة المخا متجهة نحو مناطق نفوذ المليشيات، وضُبطت وهي تفتقر لأي أوراق أو وثائق رسمية تثبت مشروعية دخولها للأراضي اليمنية أو سندات ملكيتها القانونية، فضلاً عن كون المادة نفسها منتهية الصلاحية للاستخدام الزراعي.
وشددت القباطي على أن القضية تتجاوز مجرد مخالفة استيراد سماد زراعي تالف؛ موضحة أن مادة "اليوريا" تقع ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج، والتي غالباً ما تُستغل من قبل الجماعات المسلحة في تصنيع المواد المتفجرة وإنتاج الوقود الدافع للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وهو ما دفع النيابة لتوسيع دائرة التحقيقات الأمنية والفنية لمعرفة خط سير الشحنة الحقيقي، والشبكات المتورطة في تسهيل مرورها، وتحديد الجهات التي كانت ستتسلمها.
وجرت المعاينة بمشاركة لجنة فنية وأمنية رفيعة المستوى ضمت ممثلين عن وزارتي الزراعة والثروة السمكية، والصناعة والتجارة، ومكتب الصناعة بعدن، إلى جانب ضباط من أمن طوق العاصمة وجهاز الأمن الوطني، إضافة إلى عضوي النيابة القاضي جيهان الظافري والقاضي أسامة الحكيمي؛ وذلك لإعداد تقرير مختبري جنائي متكامل حول طبيعة المواد المحتجزة.
وأشادت النيابة العامة باليقظة العالية التي أظهرها أفراد وضباط قوات أمن طوق عدن في نقطة "رأس عمران"، مؤكدة أن التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والقضائية يمثل حائط صد منيع أمام تهريب المواد الخطرة والمحظورة.
وعلى صعيد متصل، تواصل النيابة العامة في عدن إجراءاتها القانونية في قضية أخرى لا تقل خطورة، تتعلق بضبط شحنة واسعة من مادة "المعسل" منتهية الصلاحية تم إيقافها مسبقاً من قبل قوات أمن الطوق، ضمن حملة رقابية وأمنية موسعة تهدف لحماية المجتمع اليمني وصون استقراره واقتصاده من شبكات التهريب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة