اليمن
سياسة

الرئيس العليمي للمجتمع الدولي: نفذوا قراراتكم لدعم استعادة الدولة اليمنية لا تقاتلوا بدلًا عنا

عدن الغد٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ م0 مشاهدة
الرئيس العليمي للمجتمع الدولي: نفذوا قراراتكم لدعم استعادة الدولة اليمنية لا تقاتلوا بدلًا عنا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس العليمي: لا نطلب من المجتمع الدولي القتال بدلًا عن اليمنيين بل تنفيذ قراراته ودعم استعادة الدولة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، دعوته للمجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربة الأزمة اليمنية، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب. وأكد الرئيس العليمي، خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، أن التصعيد هو سلوك متكرر للمليشيات المارقة عندما تفهم أن السلام رسالة ضعف. وشدد على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين المعتدي والمدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تستمر المليشيات في استخدام القوة لفرض أمر واقع.

وذكر فخامة الرئيس بتحذيرات الحكومة المتكررة بأن استمرار التساهل مع انتهاكات المليشيات سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، وهو ما يحدث الآن. وأوضح أن الحكومة لم تبدأ هذه الجولة ولم تسع إليها، وأن المليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد وعليها أن تتحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية. وأضاف: "لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل المليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي". وقال: "نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية".

واعتبر رئيس مجلس القيادة أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، بل هو التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال. ووضع فخامة الرئيس سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أمام مجمل التطورات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها تصعيد المليشيات الحوثية لهجماتها الإرهابية، والتي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، في إمعان لنهجها الابتزازي المكشوف. وأشار إلى أن هذه الجولة من التصعيد تعكس بوضوح الارتهان للأجندة الإيرانية، التي بدأت بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، ضمن سلم تصعيد هدفه النهائي هو الوصول إلى باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعميها.

وأشار الرئيس إلى أن هذه الجولة من التصعيد الحوثي أعادت آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح بعد سنوات من التهدئة النسبية، من خلال هجمات مروعة شنتها المليشيات الحوثية على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، والمناطق المأهولة والمنشآت المدنية والخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى. وأكد أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات. كما أكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية، قائلاً إن الدولة كررت نداءاتها للمواطنين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وإلى تغليب المصلحة الوطنية.

وأشاد فخامة الرئيس في هذا السياق بأداء القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، التي أثبتت قدرتها على التصدي للهجمات الحوثية واستعادة المبادرة، وحماية المواطنين. وأكد أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيات الإرهابية، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليها، يسهم في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوض من فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام. وتابع قائلاً: "إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، ومنع تهريب الأسلحة، ليس شأناً يمنياً فحسب، بل جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية".

وثمن فخامة الرئيس عالياً الدعم السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودورها المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ومساندة برنامج الإصلاحات والتعافي، مؤكداً التزام الحكومة بتعظيم أثر هذا الدعم، والمضي في الإصلاحات ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، بما يجعل الشراكة مع المملكة نموذجاً يمكن البناء عليه لاستعادة ثقة المانحين وتوسيع الدعم الدولي للتعافي وإعادة الإعمار. كما جدد التأكيد على أن أمن اليمن وأمن المملكة ودول الجوار مترابط، وأن استمرار استخدام الأراضي اليمنية لتهديد المصالح الإقليمية والدولية لن يخدم أي فرصة جادة للسلام.

وفي اللقاء، أعرب سفراء الدول الراعية للعملية السياسية عن إدانتهم الشديدة للتصعيد الحوثي، والهجمات التي تستهدف اليمن والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك مصادر الطاقة والأعيان المدنية، وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية. وأكدوا أن هذه الهجمات تشكل تهديداً خطيراً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، وتزيد من مخاطر اتساع النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، مشددين على ضرورة وقف التصعيد، وتحميل الميليشيات الحوثية مسؤولية تداعياته الإنسانية، وما يتسبب به من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح ومعاناة إضافية للسكان. كما جدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، مؤكدين حق الدولة اليمنية المشروع في حماية أراضيها ومواطنيها، وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

شارك الخبر: