الرئيس اليمني: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم مواجهة عواقبها


هذا الخبر بعنوان "الرئيس اليمني لسفراء الدول الراعية: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن جماعة الحوثي هي من اختارت التصعيد والحرب، محمّلاً إياها مسؤولية التداعيات الإنسانية والأمنية المترتبة على ذلك. جاء ذلك خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني. وأوضح العليمي أن التجارب السابقة أثبتت أن احتواء الأزمة دون معالجة أسبابها الجذرية يؤدي إلى تهدئة مؤقتة تفتقر إلى الالتزامات القابلة للتحقق، وتسمح للجماعات المسلحة بإعادة التسلح واستئناف الهجمات. وأشار إلى أن التصعيد يصبح سلوكاً متكرراً عندما تفسر الجماعات المسلحة جهود السلام على أنها ضعف، مؤكداً أن خفض التصعيد لا يعني مساواة المعتدي بالمدافع أو مطالبة الدولة بوقف مسؤولياتها بينما تستخدم الجماعات المسلحة القوة لفرض أمر واقع.
وحذر العليمي من أن التساهل مع الانتهاكات سيؤدي إلى حرب جديدة وموجات نزوح وكارثة إنسانية، مؤكداً أن الحكومة لم تبدأ جولة التصعيد الحالية ولم تسع إليها. وطالب المجتمع الدولي بأن يحدد بوضوح من بدأ التصعيد وأن يحاسب المليشيات على ذلك، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي. وأضاف أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، ويدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيد الدولة، وإنهاء التهديد الذي يطال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية. ولفت الانتباه إلى أن قرارات مجلس الأمن 2140 و2216 و2722 هي التزامات دولية قائمة يتعين تنفيذها بصورة فعالة.
وخلال اللقاء، استعرض العليمي آخر التطورات، خصوصاً التصعيد الحوثي الذي امتد إلى السعودية، معتبراً ذلك دليلاً على نهج قائم على استخدام التصعيد كوسيلة للضغط، ويعكس اعتماد الحوثيين على أجندة إيرانية. وأشار إلى أن التصعيد بدأ بمحاولة تسيير رحلات جوية غير مصرح بها إلى صنعاء، بهدف الوصول إلى باب المندب وتحويل الملاحة الدولية إلى ورقة ضغط. وأوضح أن التصعيد الحالي تسبب في نزوح آلاف الأشخاص بعد سنوات من الهدوء النسبي، نتيجة الهجمات التي طالت أحياء سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب، ومناطق مأهولة ومنشآت مدنية وخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى.
وأكد العليمي أن حماية المدنيين تظل مسؤولية الدولة، مشيراً إلى التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك. وشدد على أن المعركة ليست مع سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة وحق اليمنيين في السلام والحرية. ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى ساحات القتال وتقديم المصلحة الوطنية على غيرها. وأشاد بقدرة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية على التصدي لهجمات الحوثيين واستعادة زمام المبادرة.
واتهم العليمي إيران بمواصلة تقديم الدعم العسكري والفني للحوثيين، مما يقوض فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر مسار السلام. وأكد أن دعم الدولة اليمنية لحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة هو مسؤولية مشتركة تتصل بأمن المنطقة وطرق الملاحة البحرية. وأشاد بالدعم السعودي المستمر لليمن، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والمالية، مؤكداً التزام الحكومة بتعظيم أثر هذا الدعم عبر الإصلاحات وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وجدد العليمي التأكيد على ترابط أمن اليمن والسعودية والدول المجاورة، قائلاً إن استخدام الأراضي اليمنية لتهديد المصالح الإقليمية والدولية لن يخدم أي مسار جاد للسلام. من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية التصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية، معتبرين أنها تهدد الملاحة والتجارة الدولية. وحذر السفراء من أن هذه الهجمات تهدد استقرار اليمن والمنطقة، وترفع مخاطر اتساع نطاق الصراع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية، داعين إلى وقف التصعيد وتحميل الحوثيين مسؤولية ما يترتب عليه من تداعيات إنسانية.
وأكد السفراء مجدداً دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وحق الدولة في حماية أراضيها ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة