اليمن
سياسة

معركة اليمن: ما الذي يميز جولة القتال الحالية عن سابقاتها؟

يمن مونيتور٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٢ ص0 مشاهدة
معركة اليمن: ما الذي يميز جولة القتال الحالية عن سابقاتها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تختلف هذه المعركة في اليمن؟" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شن الحوثيون المدعومون من إيران هجومًا يوم الخميس في غرب تعز وعلى امتداد الساحل الغربي لليمن، بهدف السيطرة على المرتفعات المطلة على الشريط الساحلي والاقتراب من مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتكمن أهمية هذا الممر المائي في كونه ورقة ضغط استراتيجية لصالح إيران في حربها مع الولايات المتحدة. في المقابل، تصدت القوات الحكومية للهجوم يوم الجمعة وبدأت في شن هجمات مضادة، لتتحول بحلول يوم السبت من موقع الدفاع إلى الهجوم وتوسع نطاق عملياتها لتشمل الحديدة والبيضاء والجوف، مما أدى إلى تشتيت قوات الحوثيين وإرباك خطوطهم.

تتميز هذه الجولة من القتال بعدة عوامل لافتة:

  • مركزية أكبر في صنع القرار الحكومي: ساهم قرار مجلس القيادة الرئاسي اليمني بإسقاط عضوية الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وإعادة هيكلة المجلس وقواته، في تقليص مراكز القوى المتنافسة وتعزيز التنسيق عبر خطوط المواجهة.
  • مشاركة أوسع من القوى المناهضة للحوثيين: وصلت تعزيزات من ألوية العمالقة الجنوبية وقوات “درع الوطن” إلى جبهات غرب تعز والساحل الغربي، بالإضافة إلى الجيش وقوات المقاومة الوطنية والقوات المشتركة، مما منح الحكومة ثقلاً عسكرياً أكبر عبر جبهات متعددة.
  • القدرة على الرد والصد: بادر الحوثيون بالهجوم، لكن القوات الحكومية سرعان ما تصدت له، ولم تكتفِ باستعادة زمام المبادرة بل فتحت أيضاً جبهات متزامنة في البيضاء والجوف وتعز والحديدة، ما أجبر الحوثيين على تشتيت قواتهم واحتياطياتهم.
  • مكاسب ميدانية على الأرض: أعلنت الحكومة سيطرتها على مواقع في النَّاصِفَة والمرتفعات المطلة على مديرية الزاهر في البيضاء، وتقدمت باتجاه الحَزْم في الجوف، وبسطت سيطرتها على نَقِيل وجبل الكَوْرَة في غرب تعز. وفي الحديدة، استكملت القوات السيطرة على ما تبقى من المناطق الريفية في مديرية حَيْس وبدأت بالضغط نحو الجَرّاحِي.
  • قدرات جوية جديدة واستخدام للطائرات المسيرة: وسعت الحكومة نطاق استخدامها للطيران الحربي لقصف مواقع الحوثيين ومنصات الإطلاق وتعزيزاتهم. كما استخدمت تشكيلات موالية للحكومة طائرات مسيرة لمهام الاستطلاع وتحديد الأهداف وتصحيح نيران المدفعية، مما أحدث تأثيراً ميدانياً ملموساً ورفع الروح المعنوية للقوات المناهضة للحوثيين.
  • الضغوط الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين: أدت أزمة السيولة النقدية وتدهور الخدمات العامة وتأخر صرف الرواتب وفرض الجبايات في مناطق سيطرة الحوثيين إلى استياء شعبي وضغط على قدرتهم على تمويل حرب طويلة الأمد.
  • الضغوط الأمريكية على إيران وتراجع شبكتها الإقليمية: تواجه طهران حصاراً اقتصادياً وضغوطاً أمريكية متصاعدة، مما جعل الحوثيين يتحملون العبء الأكبر من المسؤولية في “محور المقاومة” التابع لإيران.
  • مظلة دفاعية إقليمية وبحرية جديدة: تختلف هذه المعركة بفضل “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وباكستان وتركيا، بالإضافة إلى تشكيل تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات بقيادة السعودية لحماية مسارات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

يمن مونيتور، 9 سبتمبر 2026.

شارك الخبر: